شراكة دائمة ونجاح مستمر

لم تؤد التطورات الهائلة في مجال تكنولوجيا الاتصالات إلى تلاشي الحدود الجغرافية وتخطي الحواجز الثقافية واللغوية فحسب، بل امتدت تأثيراتها أيضا لتشمل كافة نواحي الحياة, سياسيا، واقتصاديا، وثقافيا، واجتماعيا. وهكذا بات العالم اليوم قرية إلكترونية صغيرة وساحة مفتوحة للإبداع والمبدعين ومنفتحة على كل جديد ، والتنافس على تقديم الأفضل والأحسن في كل الميادين. وقد ذاع صيت نظام العلاج الصحي والطبي في ألمانيا، لما يقدمه من تقنيات علاج راقية وخدمات طبية متطورة. ومن هنا تبلورت فكرة تأسيس "يورب هيلث" على يدي رجل أعمال ألماني من أصل عربي, ورجال أعمال سعوديين يمثلون شركة الراية الدولية.. مجلة It Arabia التقت برئيس شركة "يورب هيلث" الأستاذ صلاح عتامنة, الذي قدم المملكة لتدارس خطط تطوير الخدمات الطبية المقدمة للسعوديين في ألمانيا مع المسؤولين في شركة الراية, وكان معه الحوار التالي:

الأستاذ صلاح عتامنة رئيس شركة يورب هيلث.. هل لكم إعطاءنا لمحة عن بدايات يورب هيلث وعن تخصصاتها ونشاطاتها في كل من ألمانيا والمملكة العربية السعودية؟وتعاونها مع شركة الراية الدولية؟

اليورب هيلث تأسست سنة 2003 م ومركزها مدينة ميونخ في ألمانيا الإتحادية. كان هدفها في البداية مساعدة الإخوة العرب المرضى الذين يقصدون ألمانيا بهدف العلاج, فتقدم لهم الخدمات التي يحتاجونها, الخدمات الصحيحة, و الممتازة, كاختيار البروفيسور المناسب لعلاج أمراض معينة, كما أنها تقوم بدور المحامي لهم ، تدافع عن مصالحهم وتعمل على حفظ حقوقهم. هذا هو الهدف الأساسي الذي قامت من أجله الشركة. خدمة الأخوة العرب في تأمين الفيزا واستقبالهم من المطار, وتأمين السكن لهم. ولغاية هذا اليوم تبقى تلك الخدمات صلب عملنا ومحوره. طبعاً بعد 2003 تطورت "اليورب هيلث" واتسعت مجالات عملها, خاصة بعد حصول الشركة على عقود مع مستشفيات حكومية وجامعية ألمانية, وكنا أول شركة عربية في ألمانيا تفوز عن طريق المناقصة بعقود تخولنا تمثيل تلك الشركات والمستشفيات في الخارج,هذا كان مصدر فخر لنا كشركة عربية في ألمانيا تفوز بهذه العقود, و كانت أهم الأسباب التي جعلتنا نفكر بتوسيع نشاطاتنا ومجالات عملنا, والتوجه نحو المملكة العربية السعودية, لأعداد السعوديين الذين قمنا برعايتهم في ألمانيا في السنوات الماضية, وعن طريق الاحتكاك بهم, تولدت لدينا أفكار كثيرة.اكتسبناها عن طريق المرضى أنفسهم أو عن طريق مرافقيهم, وعرفنا ماذا نستطيع أن نقدم لتطوير الطب في المملكة العربية السعودية سواء عن طريق إرسال الأطباء والمختصين من ألمانيا للسعودية للتعليم أو العلاج, أوتبادل الخبرات الطبية والأبحاث بين الجامعات والمستشفيات الألمانية والمستشفيات والجامعات السعودية, وفي لقاءاتنا المتواصلة مع المدير التنفيذي لشركة الراية. والمسؤولين في الشركة يتم تبادل أفكار بنَّاءة وعملية من شأنها الارتقاء بخدماتنا العلاجية والعلمية للطب بالمملكة. هذه هي بصورة مبسطة فكرة عن أعمال ومجالات يورب هيلث. وعن علاقتها بشركة الراية.

مارأيكم بمستوى التطور الذي وصل له الطب في المملكة؟ وأين يمكن تصنيفه مقارنة بالدول العربية وبدول العالم المتقدم؟

أنا تعرفت عن طريق عملي على كثير من الأطباء السعوديين الذين درسوا في أمريكا أو في ألمانيا أو دول أوربية أخرى, ولاشك بأن قدراتهم ومعرفتهم الطبية عالية جداً, ولديهم صلات علمية مع بروفيسورات وجامعات ألمانية مشهورة. كما يوجد بينهم وبين الأوساط العلمية الألمانية تعاون علمي وطبي وثيق جداً, حيث يقومون بإجراء عمليات مشتركة معهم. ومعروف لدى الجميع بأن المستشفيات السعودية هي أقوى المستشفيات في المنطقة العربية كلها, ولنأخذ مثال مستشفى الملك فيصل التخصصي والمستشفى العسكري وغيرها, هذه المستشفيات معروفة ومشهود لها عالمياً . ومعترف بها من قبل الألمان بأنها مستشفيات قوية جداً, وقد قمت أنا بربط علاقة بين المستشفيات الجامعية الألمانية وبين المستشفيات السعودية كمستشفى الملك فيصل, حيث تعاقدت خمسة مستشفيات حكومية من منطقة ميونخ معه على اتفاقية تبادل أطباء, ولاشك أن مثل هذا التعاون يهدف إلى تبادل الخبرات بين الجانبين, والارتقاء بالمستوى العلاجي إلى مراحل أكثر تقدماً ورقياً.

بناء على كلامك هل نستطيع تصنيف المستشفيات السعودية عالمياً؟ خاصة بعد أن اشتهرت بإجراء عمليات على درجة عالية من التعقيد وتتطلب التجهيزات والتقنيات المتقدمة, كعمليات فصل التوائم السيامية التي أجري المزيد منها في المملكة مؤخراً. مارأيك؟

والله هذا مصدر فخر لكل عربي, ودائماً في الإعلام الأوربي نقرأ مثل هذه الأخبار ونشعر بالفخر والاعتزاز بأن الطب السعودي ينافس الطب حتى في أمريكا. وهذا يبعث في نفس كل عربي هذا الشعور. ويعطي صورة حقيقية عن المستوى الذي توصل له الطب السعودي. ولاشك أن المملكة متقدمة في مجالات طبية أخرى, فأنا أعرف الدكتور فيصل شاهين الذي يشتهر بزراعة الكلى, وهو معروف حتى في ألمانيا ولدى الأوساط الطبية العالمية, بخبرته العميقة في هذا المجال. وعلينا أن نلاحظ بأن تطور الطب سريع جداً, مما يفرض قيام تعاون وتبادل خبرات مستمر ودائم بين دول العالم.

ماهي باقة الخدمات التي تقدمها شركة يورب هيلث للسعوديين الذين يسافرون إلى ألمانيا بقصد العلاج؟ هل لنا أن نأخذ فكرة مفصَّلة عنها؟

نحن والحمد لله نملك سمعة طيبة جداً خاصة في المملكة العربية السعودية, وهذا جاء نتيجة الجهد الذي قمنا به طيلة السنوات الخمس الماضية مع الأخوة السعوديين, فقد شملت خدماتنا أعداداً كبيرة, وشرائح متعددة. والتماس المباشر معهم أكسبنا مزيداً من المعرفة, والتي بدورها طورت أداءنا نحو الأمام. وعادة يتصلون بنا مباشرة عن طريق الإيميل أو الفاكس, بعد ذلك يرسلون لنا التقارير الطبية وصور الأشعة, ونحن بدورنا نقوم بالاتصالات مع الجهات الطبية المختصة حسب الحالات, معتمدين على معرفتنا الدقيقة بألمانيا وعلاقاتنا الواسعة مع المستشفيات والأطباء والعقود المبرمة بيننا وبينهم, وبعد ذلك نقوم بإعداد دراسة تفصيلية عن تكاليف العملية ومكان إجراءها وكافة الخيارات الممكنة عن طريق الحصول على عروض أسعار من عدة جهات. بعد ذلك نساعد صاحب الطلب بالحصول على " فيزا " لدخول ألمانيا. ومن ثم نقوم باستقبال المريض فور وصوله من باب الطائرة, فنؤمن له المترجم أو المترجمة, وترافقه هذه الخدمة في كل تحركاته سواء في الإقامة أو أثناء مقابلة الأطباء .. في المستشفى وخارج المستشفى, وهذا مهم جداً لإنسان غريب في بلد أجنبي لا يعرف عنه إلا القليل, أن يكون إلى جانبه شخص يوضح له الأمور ويقدم له الخدمات اللازمة.

استاذ صلاح.. في ظل التطورات العالمية التي شهدها قطاع الاتصالات, وظهور العولمة كنظام اقتصادي بدأ يفرض نفسه على معظم دول العالم. هل نستطيع تفسير التعاون بين شركة يورب هيلث وشركة الراية تجسيد فعلي لهذه العولمة؟.

مما لاشك فيه بأن التعاون مع مجموعة الراية هو مكسب كبير ليورب هيلث, فهذا مبعث فخر لنا, من شأنه تعميق التعاون الطبي والأكاديمي بين المستشفيات السعودية والألمانية وتبادل الخبرات للارتقاء بالخدمات الطبية المقدمة للأخوة السعوديين وهذا كله يصب في خانة التعاون البناء من أجل حياة أفضل للجميع.

كيف تنظرون إلى السوق السعودية من حيث الحجم والأهمية والإمكانات؟ وماهي طموحات يورب هيلث ومشاريعها المستقبلية مع شركة الراية في المملكة؟

في الحقيقة نحن دخلنا مجالات جديدة في القطاع الصحي في المملكة, مثل مجال "الهليث كيرل" والذي يتضمن استقدام المعرفة " نو هاو " الألمانية عن طريق شركات كبرى إلى المملكة, وكما هو معروف بأن اقتصاد المملكة هو المطور الرئيسي لاقتصاد الخليج بسبب ضخامته وتقدمه. ونعتقد بأنه سيشهد تطوراً سريعاً في الفترة القادمة. الأمر الذي سينعكس على تطور المجال الصحي في المملكة أيضاً.

كيف تقيِّمون إقبال المواطنين السعوديين على العلاج في ألمانيا؟ وماهي التخصصات التي يقبلون عليها أكثر من غيرها؟

حسب الإحصائيات التي قمنا بها في السنوات الماضية تبين لنا أن العدد الأكبر من القادمين إلى ألمانيا يأتون بهدف إجراء عمليات تتعلق بالعظام كعمليات زراعة الركب الاصطناعية والديسك وغيرها. فألمانيا مشهورة كثيراً في هذا التخصص. وعند ألمانيا مجالات أخرى مشهورة بها أيضاً ولكنها غير معروفة لدى المواطنين العرب, مثل الأمراض المستعصية كمرض الكولون وأمراض العيون والأنف والأذن والحنجرة وأمراض السرطان و كافة تخصصات الطب, فلألمانيا قصب السبق كما هو معلوم.

أما فيما يتعلق بالإقبال فهو كبير وخاصة من المملكة العربية السعودية بسبب حجمها وعدد سكانها وبعد ها تأتي دولة الإمارات ثم باقي دول الخليج.

ماهي المجالات الأخرى ـ غير العلاجية ـ التي تقدمون خدماتكم من خلالها للأخوة العرب الذين يقصدون ألمانيا؟

أكتشفت يورب هيلث وجود نقص في معلومات الأخوة العرب عن المجالات السياحية التي تشتهر فيها ألمانيا, فهي لم تكن معروفة كدولة سياحية, وكانت توجهات الخليجيين سياحياً باتجاه بريطانيا وفرنسا وأمريكا. فقامت يورب هيلث بتأسيس شركة ثانية أسمها "سيرالوكس" , وهي تختص بالسياحة سواء كانت ترفيهية أو استشفائية. ومن خلال "سيرالوكس" نقدم للسواح العرب خدمات متعددة مثل تأمين الشقق والفنادق للأشخاص والعائلات وتأمين المرافقين وخدمة الليموزين وكافة الخدمات المتعلقة بالسياحة. ووضع برامج للسياح لزيارة المدن والمنتجعات الشهيرة في أنحاء ألمانيا وفي دول أوربا كافة.

هل تودون إضافة شيء لم نتطرق إليه ؟

أود أن أضيف يأن "يورب هيلث" والراية الدولية شركتان معروفتان في كافة المقاطعات الألمانية وتلقيان الدعم والتشجيع الكبيرين من الحكومة الألمانية ومن حكومات الأقاليم خصوصاً من وزيرة الصحة بإقليم بافاريا التي رافقتنا ثلاث مرات إلى المعارض الطبية في الدول العربية وحضرت في دبي. كما نلقى كل التشجيع من رئيس بلدية ميونخ, وسبق وأشرت للمناقصة التي فزنا يها وصرنا بموجبها نمثل خمس شركات حكومية كبرى في الخارج, مما يؤكد الإمكانات والسمعة الطيبة التي تحظى بها شركتينا في الأوساط الألمانية, وهذا يشعرنا بالمزيد من الفخر والاعتزاز.

شكراً لتفضلكم بالإجابات ونتمنى لكم طيب الإقامة في ربوع المملكة العربية السعودية.

 
اخبار متعلقة
مجموعة البترجي لمعدات الأمن والسلامة.. مسيرة غنية بالتحدِّيات والنجاح
"مديونت".. التواصل المرئي بمعاييرعالمية
ميديونت : نجاحات متواصلة في تقديم حلول الأعمال المتكاملة
شراكة دائمة ونجاح مستمر
نواكب التقنية كي نبقى في المقدمة
Diebold قدمت حلولاً تناسب السوق السعودي
المملكة العربية السعودية تتصدى للتهديدات الأمنية الإلكترونية
 
الرئيسية
أخبار
أعمال وشركات
مستجدات التقنية
حلول وحماية الإنترنت
تطور وتعليم
إتصالات وشبكات
أحداث تقنية
مواضيع
مقابلة
مقالات
تحقيقات
نبذة
اتصل بنا
 
 
 
رؤيا لتسويق وسائل الإعلان شارع الأندلس ، المتبولي بلازا ، الدور الرابع مكتب 405 - 406
هاتف : 6528088 2 00966 فاكس : 6520149 2 00966 ص. ب. 54873 جدة 21524 المملكة العربية السعودية
بـريـد إلـكتـرونـي : info@4castmed.com